وزيرة العدل النمساوية تطلب تعديلاً جذرياً لمشروع قانون النيابة العامة الاتحادية

النمسا ميـديـا – فيينا:

أعلنت وزيرة العدل النمساوية Anna Sporrer، المنتمية لحزب SPÖ، عن ضرورة إخضاع مشروع قانون إنشاء “النيابة العامة الاتحادية” (Bundesstaatsanwaltschaft) لتعديل وإعادة نظر جذرية، وذلك عقب موجة انتقادات واسعة تلقتها الحكومة أثناء فترة الاستشارة العامة التي شهدت تقديم 846 مذكرة تقييم. وأوضحت الوزيرة أن مشروع القانون الصادر عن الائتلاف الحاكم بحاجة إلى إصلاحات عميقة لضمان استقلالية الادعاء العام وحمايته من أي تدخل سياسي، محملة شريك الائتلاف حزب ÖVP، وتحديداً أمين الدولة في المستشارية الاتحادية Alexander Pröll، مسؤولية تعديل النصوص الدستورية التي صاغتها المستشارية وأثارت معظم الاعتراضات.

المطالبة بتمديد فترة ولاية قيادة الادعاء العام

دعت وزيرة العدل Anna Sporrer إلى تمديد مدة ولاية الهيئة القيادية الثلاثية المترأسة للنيابة العامة الاتحادية لتصل إلى تسع سنوات على الأقل، بدلاً من ست سنوات كما ينص المسودة الحالية. وأكدت الوزيرة أن تمديد الفترات الرئاسية يُعد أمراً ضرورياً لفصل عملية تعيين المدعين العامين الاتحاديين بشكل واضح عن الدورات التشريعية البرلمانية، بما يضمن استقلالية هذه الهيئة العليا عن أي ضغوط حزبيّة أو سياسية.

استبعاد تعارض المصالح وتأثير محامي الدفاع

شددت Anna Sporrer على أهمية صياغة معايير صارمة تمنع أي محاولات للتأثير أو تعارض المصالح في تشكيل لجنة الاختيار المكونة من ممثلي العدالة والمحامين وأساتذة القانون. وأشارت إلى أن التجارب الأخيرة المتعلقة بممارسات بعض محامي الدفاع في قضية BUWOG ضد القاضية Marion Hohenecker—والتي قوبلت بتفهم من نقابة المحامين النمساوية ÖRAK ونقابة فيينا—تستوجب وضع ضمانات حازمة تمنع صياغة قرارات النيابة العامة بضغط من مصالح هيئات الدفاع.

حظر الجمود السياسي وتنظيم الرقابة البرلمانية

طالبت وزيرة العدل بآلية تعيين حاسمة بين لجنة الاختيار والبرلمان لتفادي وقوع أي شلل أو مناورات سياسية، مؤكدة رفضها القاطع لتجاوز البرلمان لترشيحات اللجنة. وفيما يخص الرقابة البرلمانية، شددت Sporrer على اقتصار الاستجوابات البرلمانية على القضايا والمحاكمات المنتهية فقط، منعاً لتعريض التحقيقات الجارية للخطر، واصفة الكشف عن نمط تصويت أعضاء النيابة العامة أمام البرلمان بأنه “أمر غير مقبول تماماً”.

رفض آلية الاتهام الوزاري وترحيب من حزب الخضر

أبدت Sporrer رفضها لإخضاع المدعين العامين للائحة الاتهام الوزاري أمام المحكمة الدستورية العليا، مؤكدة أنهم يخضعون أصلاً للرقابة التأديبية من قبل المحكمة العليا OGH وأن فرض رقابة إضافية يُعد ازدواجية نظامية. وفي سياق متصل، رحبت وزيرة العدل السابقة والناطقة باسم شؤون العدل لدى حزب Die Grünen، Alma Zadic، بقرار إعادة التعديل، واصفة إياه بالخطوة الضرورية لمنع زيادة النفوذ السياسي على جهاز النيابة العامة، مع التركيز على أهمية عدم إهمال هذا المشروع الإصلاحي.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى